الثالث: أنه بدل من الضمير. قال الشهاب: ويجوز إبدال النكرة من المعرفة بلا نعت إذا كان مفيدًا، صرَّح به الرضي"."
الرابع: جُوِّز إعرابه حالًا، وعليه يكون (وَجَدَ) ناصبًا لمفعول واحد و"شَيئًا"على تأويل (نافعًا) .
* وجملة:"جَاءَه"في محل جر بالإضافة.
* وجملة:"لَم يجدهُ"لا محل لها من الإعراب، جواب شرط غير جازم.
* وجملة:"إِذَا جَاءَهُ ..."ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ:
الواو: للعطف. وَجَدَ: فعل ماض. اللَّهَ: الاسم الجليل مفعول به أول منصوب، وهو على تقدير مضاف محذوف، أي وجد قَدَر الله أو عذابه أو عقابه. عِنْدَهُ: ظرف منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة، وهو متعلق بمحذوف
مفعول ثان لـ"وَجَدَ". وقال الشهاب:"العندية بمعنى الحساب؛ أي: وجده محاسبًا إيّاه".
* والجملة معطوفة بالواو، قيل: على"لَمْ يَجِدْهُ"فلا محل لها من الإعراب. قال الشهاب:"ولا حاجة إلى عطفه على ما يفيده منه من نحو: لم يجد عمله نافعًا ووجد الله عنده". وذهب أبو السعود إلى أن"الجملة ليست معطوفة على"لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا"، بل على ما يفهم منه بطريق التمثيل من عدم وجدان الكفرة من أعمالهم المذكورة عينًا ولا أثرًا".
فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ:
الفاء: للعطف. وَفَّهُ: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر، وفاعله مستتر تقديره: (هو) عائد إلى الله سبحانه. والهاء: في محل نصب مفعول أول.
حِسَابَهُ: مفعول ثان منصوب. والهاء في محل جر بالإضافة.
* والجملة معطوفة على"وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ"، فلها حكمها.
وفي المراد بـ"الظمآنُ"ومرجعية الضمائر أقوال. ذهب الزمخشري إلى أن المراد بـ"الظمآنُ"الكافر، وأن ضمائر الفاعلين في"جَاءَه"و"يَجِدْهُ"و"وَجَدَ"، وضمير المفعول في"وَفَّهُ"والمضاف إليه في"حِسَابَهُ"كله راجع إلى"الظَّمْآنُ"بهذا المعنى، وبذلك تطرد الضمائر. وأبى أبو حيان هذا الوجه وجعله من قبيل تشبيه الشيء بنفسه"."