الواو: للاستئناف. اللَّهُ: الاسم الجليل مبتدأ مرفوع. يَرْزُقُ: مضارع مرفوع، وفاعله مستتر تقديره: (هو) . مَن: موصول في محل نصبَ مفعول به. يَشَاءُ: مضارع مرفوع. وفاعله مستتر تقديره: (هو) . وهو الضمير العائد. بِغَيْرِ: جار ومجرور. حِسَابٍ: مضاف إليه مجرور، والجار والمجرور متعلِّق بمحذوف صفة مفعول محذوف، وتقديره: يرزق من يشاء رزقًا بغير حساب.
قلت: ويجوز تنزيل (يرزق) منزلة اللازم فلا يحتاج إلى مفعول. ويكون"بِغَيرِ حِسَابٍ"متعلقًا بمحذوف حالًا من الفاعل أو من المفعول؛ أي غير محاسِبٍ إيّاه، أو غير محاسَب.
* وجملة:"يشاءُ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"يَرزُقُ مَن يشاءُ"في محل رفع خبر عن"اللَّهُ".
وجملة:"وَاللَّهُ يَرُزقُ ..."استئنافية مقررة للزيادة والوعد الكريم، فلا محل لها من الإعراب.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) }
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ:
الواو: للاستئناف. وجعلها أبو السعود عاطفة على مقدّر.
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ: في إعرابه ثلاثة أقوال:
الأول: الَّذِينَ: مبتدأ أول في محل رفع. كفروا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"كَفَرُوا"صلة لا محل لها من الإعراب.
أَعْمَالُهُمْ: مبتدأ ثان مرفوع. والهاء: في محل جر بالإضافة.
كَسَرَابٍ: جار ومجرور، متعلّق بمحذوف خبر عن"أَعْمَالُهُمْ".
* وجملة:"أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ"في محل رفع خبر عن المبتدأ الأول"الَّذِينَ".
الثاني: الَّذِينَ: مبتدأ في محل رفع. كَفَرُوا. فعل وفاعل، وهي صلة الموصول. أَعْمَالُهُمْ: مرفوع بدلًا من فاعل"كَفَرُوا".كَسَرَابٍ: خبر عن"الَّذِينَ"، وإلى ذلك ذهب النحاس.
الثالث: كالوجهين السابقين، غير أن (الكاف) فيه اسم بمعنى (مثل) ، فهو في محل رفع (خبر) إما عن"أَعْمَالُهُمْ"، أو عن"الَّذِينَ"على التفصيل المتقدم.