أحدها: أنه متعلق بمحذوف صفة"مِشْكَاةٍ": أي كمشكاة في بيوت الله. وعللوا إفراد المشكاة وجمع البيوت بأنه من تلوين الخطاب. أو أنه راجع إلى كل بيت منها، فالمعنى: في كل بيت مشكاة، أو بأن النكرة مفيدة للعموم، أو أن المراد وحدة الجنس.
الثاني: أنه صفة لـ"مِصْبَاحٌ".
الثالث: أنه صفة لـ"زُجَاجَةٍ".
الرابع: أنه متعلق بـ"يوُقَدُ"، أي يوقد في بيوت الله، ولا وقف في هذا الوجه على"عَلِيمٌ".
الخامس: أنه متعلق بمحذوف مقدر من الكلام كقوله تعالى:"فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ" [النمل/ 12] . والمعنى: سبحوه في بيوت ....
قال الشهاب:"وهي جملة مترتبة على ما قبلها، وترك الفاء للعلم به"أراد: فسبحوه.
السادس: أنه متعلق بـ"يُسَبِّحُ"، أي: يسبح رجال في بيوت. وتكرير"فِيهَا"
للتوكيد. وعلى الوجهين الأخيرين يوقف على"عَلِيمٌ".
السابع: أنه متعلق بمحذوف حال للمصباح والزجاجة والكوكب. ونسب هذا الوجه ابن الأنباري إلى المبرِّد؛ كأنه قال: وهي في بيوت ....
الثامن: أنه منفصل عما قبله. قال الحكيم الترمذي: كأنه قال: اللهُ في بيوت .... وبذلك جاءت الأخبار أنه (من جلس في المسجد فقد جالس ربه) . كذا حكاه القرطبي. ومنع العكبري والسمين وغيرهما تعلُّقه بـ"يُذْكَرُ"؛ لأنه معطوف على"تُرفَعَ"، وهي في حيِّز صلة (أَنْ) ، وما كان في صلة (أَنْ) لا يعمل فيما قبله. وأوجز الشهاب فقال:"إنه متعلق بما قبله، ويشمل التعلُّق المعنوي والصناعي".
أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ:
أَذِنَ: فعل ماض. اللَّهُ: الاسم الجليل فاعل مرفوع. أَن: حرف مصدري ناصب. تُرفَعَ: مضارع منصوب. و"أَن تُرفَعَ"مصدر مؤول في محل جر بـ (في) مقدَّرة، أو هو في محل نصب على نزع الخافض. وَيُذْكَرَ: عاطف، ومضارع معطوف على المنصوب قبله. فِيهَا: جار، والهاء: في محل جر به، وهو متعلق بـ"يُذْكَرُ"، وقد أعربه بعض النحاة بدلًا كما في شرح التسهيل، وفيه نظر.
اسْمُهُ: فاعل مرفوع، والهاء: في محل جر بالإضافة.
* وجملة:"أَذِنَ اللَّهُ ..."في محل جر صفة"بُيُوتٍ".