فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318305 من 466147

وحين فرغ من إثبات هذه الدلائل أراد أن يبين أحوال المكلفين وأن فيهم منافقين فقدم لذلك مقدمة وهي قوله {ولقد أنزلنا آيات مبينات} وإنما فقد العاطف ههنا بخلاف قوله {ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا} [النور: 34] لأن المقصود هناك هو ما سبق من التكاليف والمواعظ ، والغرض ههنا توطئة مقدمة لما يجيء عقيبه من حال أهل النفاق والوفاق. وقوله {وما أولئك} إشارة إلى الفريق المتولي. وإنما قال {بالمؤمنين} معرِّفاً لأنه أراد أنهم ليسوا بالذين عرفت صحة إيمانهم لثباتهم واستقامتهم. ويحتمل أن يكون {أولئك} إشارة إلى جميع القائلين آمنا وأطعنا وحينئذ يكون قوله {ثم يتولى فريق منهم} حكماً على بعض دفعاً للإلزام والنقض ، فإن الحكم الكلي قلما يخلو عن منع ولمثل هذا قال في الآية الثانية {إذا فريق منهم معرضون} والحاصل أنه حكم أولاً على بعضهم بالتولي ثم صرح آخراً بأن الإيمان منتفٍ عن جميعهم. ويجوز أن يراد بالفريق المتولي رؤساء النفاق. وقيل: أراد بتولي هذا الفريق رجوعهم إلى الباقين. قال جار الله: معنى {إلى الله ورسوله} إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كقولك"أعجبني زيد وعكرمة". أما سبب نزول الآية. فعن مقاتل أنها في بشر من المنافقين كما سبق في سورة النساء في قوله {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} [النساء: 60] وعن الضحاك: نزلت في المغيرة بن وائل كان بينه وبين علي بن أبي طالب أرض فتقاسما فدفع إلى علي منها ملا يصيبه الماء إلا بمشقة. فقال المغيرة: يعني أرضك فباعها منه وتقابضا. فقيل للمغيرة: أخذت سبخة لا ينالها الماء. فقال لعلي: اقبض ارضك فأبى ودعا المغيرة إلى محاكمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المغيرة: أما محمد فلست آتيه ولا أحاكم إليه فإِنه يبغضني وأنا أخاف أن يحيف عليّ. قوله {يأتوا إليه} الجار صلة أتى فإنه قد يعدَّى بإلى. قال جار الله: والأحسن أن يتصل بمذعنين ليفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت