فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318945 من 466147

فَإِنْ قِيلَ: فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُهُ لِهَذَا الْمِقْدَارِ دُونَ غَيْرِهِ لِضَرْبٍ مِنْ التَّرْجِيحِ عَلَى غَيْرِهِ يُوجِبُ تَغْلِيبَ ذَلِكَ فِي رَأْيِهِ دُونَ مَا عَدَاهُ مِنْ الْمَقَادِيرِ.

قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْعَادَةَ فِي الْبُلُوغِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكُلُّ مَا كَانَ طَرِيقُهُ الْعَادَاتِ فَقَدْ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِ وَالنُّقْصَانُ مِنْهُ ، وَقَدْ وَجَدْنَا مَنْ بَلَغَ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْ الْخَمْسَ عَشْرَةَ جَائِزَةٌ كَالنُّقْصَانِ عَنْهُ فَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمُعْتَادِ كَالنُّقْصَانِ عَنْهُ وَهِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ ؛ كَمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا جَعَلَ الْمُعْتَادَ مِنْ حَيْضِ النِّسَاءِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا بِقَوْلِهِ لحمنة بِنْتَ جَحْشٍ: {تَحِيضِينَ فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ فِي كُلِّ شَهْرٍ}

اقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْعَادَةُ سِتًّا وَنِصْفًا ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ السَّابِعَ مَشْكُوكًا فِيهِ بِقَوْلِهِ: (سِتًّا أَوْ سَبْعًا) .

ثُمَّ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَنَا أَنَّ النُّقْصَانَ عَنْ الْمُعْتَادِ ثَلَاثٌ وَنِصْفٌ ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ عِنْدَنَا ثَلَاثٌ وَأَكْثَرَهُ عَشْرَةٌ ، فَكَانَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْمُعْتَادِ بِإِزَاءِ النُّقْصَانِ مِنْهُ ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ اعْتِبَارُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمُعْتَادِ فِيمَا وَصَفْنَا.

وَقَدْ حُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً لِلْغُلَامِ ؛ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى اسْتِكْمَالِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَالدُّخُولِ فِي التَّاسِعِ عَشْرَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت