فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31550 من 466147

جاء السمع مفردا بين القلوب والأبصار وكلاهما جمع، والزمخشري يعلل هذه الظاهرة الأسلوبية فيقول:"ووحد السمع كما وحد البطن فِي قوله: كلوا فِي بعض بطونكم تعفوا، يفعلون ذلك إذا أمن اللبس... فإذا لم يؤمن كقولك: فرسهم وثوبهم رفضوه، إذا أردت الجمع؛ ولك أن تقول: السمع فِي أصله مصدر، والمصادر لا تجمع فتقدر محذوفا، أي وعلى حواس أسماعهم... وقرأ ابن عبله: {وعلى أسماعهم} 5...فذكر الزمخشري لمجيء السمع مفردا عللا ثلاثا: أمن اللبس حيث لا نرتاب فِي أن المقصود بالسمع هنا الجمع وليس المفرد، ثانيا: أن السمع مصدر والمصادر لا تجمع، ثالثا: ورد فِي إحدى القراءات {وعلى أسماعهم} بالجمع..."

ومن خصائص الأسلوب القرآني الفذ: أنه يجمع بين الجزالة والسلاسة، والقوة والعذوبة، وحرارة الإيمان، وتدفق البلاغة، فهو السحر والنور الباهر والحق الساطع والصدق المبين... ولما سمعه فصحاؤهم وبلغاؤهم وأرباب البيان فيهم سجدوا لله خاشعين... وما إيمان"عمر"حين سمع"طه"وما فزع"عتبة"حين سمع"فصلت"... وما تردد بلغاء العرب على الأماكن التي يتعبد فيها النبي الأمين صلى الله عليه وسلم ليلا، إلا ليسمعوا هذه البلاغة خفية، وما عجزهم بعد التحدي إلا دليل الإعجاز، وعظمة البيان وجلال الأسلوب...

1 النحل/ 78.

2 فصلت/ 22.

3 القضاء والقدر ص131.

4 البقرة/ 7.

5 الكشاف 1/41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت