نمدهم: فعل ومفعول. و" {مَا نُمِدُّهُمْ} "مصدر مؤول في محل نصب اسم"أَنَّ". و" {نُسَارِعُ} "أصله (بأن نسارع) حذف منه (الباء) والحرف المصدري (أن) ، فصار بذلك مضارعًا مرفوعًا، وأصله: (بأن نسارع لهم) ؛ فجرى حذف الباء و (أن) المصدرية، وبقي له التأويل بالمصدر أي (مسارعة) . وعلى ذلك يكون تقديره: أيحسبون أن إمدادنا لهم من كذا مسارعة منّا لهم في الخيرات.
* والجملة من"أَنَّ"واسمها وخبرها سادة مسد مفعولي الحسبان.
3 - {أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ} : {أَنَّمَا} : حرف واحد، وهي مهيئة كافة، ومعها يتحقق تمام
الإسناد، فقوله:" {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ} "كلام تام يوقف معه على" {بَنِينَ} "، كما يقال: أحسب أنما جاء زيد. ويكون حذف مفعولي الحسبان اقتصارًا واختصارًا.
قلت: ولم أجد من تكلَّم على محل جملة:" {نُسَارِعُ لَهُمْ} "على هذا الوجه.
والذي عندي أنه يجوز في محلها قولان:
الأول: أن تكون استئنافًا بيانيًا لا محل له من الإعراب.
والثاني: أن تكون بدلًا من قوله" {نُمِدُّهُمْ بِهِ} ..."؛ فهي في محل رفع، والله أعلم.
{بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} :
{بَلْ} : حرف إضراب وانتقال، أو حرف عطف. {لَا} نافية مهملة.
{يَشْعُرُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:" {لَا يَشْعُرُونَ} "في محل رفع خبر مبتدأ مقدَّر؛ أي: بل هم لا يشعرون.
* وجملة:" {بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} "ابتدائية على إعراب" {بَلْ} "حرف إضراب وانتقال.
وذهب أبو السعود إلى أنه عطف على مقدّر ينسحب عليه الكلام، والتقدير: كلّا، لا نفعل ذلك بل هم لا يشعرون.
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) }
{إِنَّ} : حرف ناسخ مؤكِّد. {الَّذِينَ} : في محل نصب اسمه. {هُمْ} : في محل رفع مبتدأ. {مِنْ خَشْيَةِ} : جار ومجرور. وهو متعلّق بـ" {مُشْفِقُونَ} ". قاله الحوفي. وذهب