قال أبو حيان وغيره:"أضيفت الصلاة لهم لأنهم المنتفعون بها، والمصلَّى له غني عنها؛ فلذلك أضيفت إليهم دونه".
{وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) }
وَالَّذِينَ: الواو عاطفة. الَّذِينَ: موصول في محل رفع أو نصب عطفًا على ما تقدم. هُمْ: مبتدأ. عَنِ اللَّغْوِ: جار ومجرور متعلق بما بعده. مُعْرِضُونَ: خبر مرفوع.
* والجملة الاسمية صلة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود في"مُعْرِضُونَ":"أي في عامة أوقاتهم كما ينبئ عن ذلك الاسم الدال على الاستمرار". وقال:"هو أبلغ من قوله"لا يَلْهون"من وجوه: جعل الجملة اسمية، وبناء الحكم على الضمير، والتعبير عنه بالاسم، وتقديم الصلة"
عليه، وإقامة الإعراض مقام الترك؛ ليدل على تباعدهم عنه رأسًا؛ مباشرة، وتسببًا وميلًا وحضورًا، فإن أصله أن يكون في عَرَضٍ غير عرضه"."
{وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) }
وَالَّذِينَ: الواو عاطفة. والموصول في محل رفع أو نصب عطفًا على المتقدم.
هُمْ: مبتدأ. للِزَّكَوةِ: جار ومجرور.
فَاعِلُونَ: خبر مرفوع. وفي (اللام) ومعمول اسم الفاعل قولان:
أحدهما: أنها لام التقوية، زيدت في المفعول لتقدمه على عامله. قال أبو حيان:"إذا تقدم معمول اسم الفاعل جاز أن يقوى تعديته باللام كالفعل، وكذلك إذا تأخر عنه، لكنه مع التقديم أكثر".
الثاني: أنها لام العلة. و"الزَّكَاةِ"بمعنى النماء والزيادة. ومعمول"فَاعِلُونَ"محذوف: التقدير: الذين هم لأجل تحصيل النماء والزيادة فاعلون الخير. و"للِزَّكَاة"على القول الأول اسم مشترك بين إرادة العين أو المصدر؛ فالعين هو القدر الذي يجب إخراجه من المال. ويكون"فَاعِلُونَ"على هذا بمعنى"مؤدون"، وجوَّز الزمخشري تقدير مضاف محذوف وهو"أداء الزكاة". أما إذا أريد به المصدر وهو التزكية صح نسبة الفعل إليها.
* والجملة الاسمية كسوابقها صلة لا محل لها من الإعراب.
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) }
وَالَّذِينَ: الواو عاطفة. والموصول في محل رفع أو نصب عطفًا على ما تقدم.