فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298769 من 466147

{الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} . فيه ثلاثة أوجه من القراءات: قراءة العامة برفع سواء والعاكف والبادي، وعن أبي الأسود الدؤلي أنه قرأ سواء العاكف فيه والبادي بنصب سواء ورفع العاكف والبادي، وتروى هذه القراءة عن الأعمش باختلاف عنه، والوجه الثالث {الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً} منصوبة منونة.

{الْعَاكِفُ} فيه بالخفض. فالقراءة الأولى فيها ثلاثة أوجه: يكون الذي جعلناه للناس من تمام الكلام ثم تقول سواء فترفعه بالابتداء، وخبره العاكف فيه والبادي، والوجه الثاني أن ترفع سواء على خبر العاكف، وتنوي به التأخير أي العاكف فيه والبادي سواء، والوجه الثالث أن تكون الهاء التي في جعلناه مفعولا أول، وسواء العاكف فيه والبادي في موضع المفعول الثاني، كما تقول: ظننت زيدا أبوه خارج، ومن هذا الوجه تخرج قراءة من قرأ بالنصب «سواء» يجعله مفعولا ثانيا، ويكون العاكف فيه رفعا إلّا أن الاختيار في مثل هذا عند سيبويه الرفع لأنه ليس جاريا على الفعل، والقراءة الثالثة على أن ينصب «سواء» لأنه مفعول ثان ويخفض «العاكف» لأنه نعت للناس، والتقدير:

الذي جعلناه للناس العاكف فيه والبادي سواء {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} شرط وجوابه {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} . وروى عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} قال: الشرك. وقال عطاء: الشرك والقتل. وقد ذكرنا هذه الآية.

[سورة الحج (22) : الآيات 26 إلى 27]

{وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لاَ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) }

{وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} في دخول اللام ثلاثة أوجه: لأنه يقال: بوّأت زيدا منزلا، فأخذ الثلاثة الأوجه أن تحمله على معنى جعلنا لإبراهيم مكان البيت

مبوّءا، والوجه الثاني أن تكون اللام متعلقة بالمصدر مثل «ومن يرد فيه بإلحاد» ، والوجه الثالث أن تكون اللام زائدة، وهذا قول الفراء. قال: مثل {رَدِفَ لَكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت