فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298758 من 466147

حزناً شديداً ، وخاف من الله خوفاً كثيراً ، فأنزل الله هذه الآية.

فقالت قريش: ندم محمد - عليه السلام - على ما ذكر من منزلة آلهتنا عند

الله ، فازدادوا شراً على ما كانوا ، ثم من المفسرين من أنكر هذا أصلاً.

وقالوا: النبي معصوم من أن يجري على لسانه ما هو كفر ، فقال بعضهم:

الحديث ليس بمتصل الإسناد. وقال بعضهم: هذا من الأخبار الآحاد التي

لا توجب علما ، وقال بعضهم: معنى (تَمَنَّى) حدث نفسه ، (أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) ، فتقول: لو سألت الله أن يعطيك كذا ليتسع المسلمون

ويعلم الله أن الصلاح في غير ذلك فيبطل ما يلقي الشيطان ، والمعروف في

اللغة: أن معنى تمنى حدث نفسه ، وقال بعضهم: (تَمَنَّى) تلا ، ومنه

قول الشاعر:

تمنَّى كتابَ اللهِ أوّل ليلهِ ... تمنِّيَ داودَ الزبورَ على رِسْلِ

فذهب بعضهم إلى أن المعنى: ألقى الشيطان في تلاوته ، وهو

ناعى ، هذا قول قتادة.

وقيل: (ألقى الشيطان) بقراءة الشيطان رافعاً

صوته ، فظن السامعون أنه من قراءة النبي - عليه السلام - .

الغريب: ابن عيسى ، تلاهُ منافق من شياطن الإنس ، فخيل إلى

الناس أنه من تلاوة النبي - عليه السلام - .

العجيب: كان قرآناً فنسخ ، والمعنى: تلك الغرانيق العلى بزعمكم

أيها المشركون.

وقيل: تم الكلام على قوله (ومناة الثاثة الأخرى) ، ثم

قال: تلك الغرانيق العلى ، يعني الملائكة ، منها الشفاعة ترتجى ، فإن

الغرانيق والغرانقة جمع غرنوق وغرناق ، وهو الحسن ، وقيل: جمع غرنيق

وهو الطير العظيم.

قال الشيخ الإمام: ويحتمل - والله أعلم - أن الاستفهام

مضمر ، والتقدير تلك الغرانيق العلى بزعمكم ، أمنها الشفاعة ترتجى ،

(وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا) .

قوله: (لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً) .

ضلالاً وامتحاناً ، وقيل: عذاباً ، أي سبب عذاب (لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) ، شك ، وهم المنافقون ، (وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ) ، هم المشركون.

والضمير في"قُلُوبُهُمْ"محمول على الألف واللام ، لأنهما بمعنى الذين.

كما تقول: الضاربه زيد عمر ، أي الذي ضربه زيد عمرو.

قوله: (مُدْخَلًا)

نصب على المصدر ، ويجوز أن يكون ظرفا ، وكذلك من قرأ بفتح الميم على تقدير ، ويدخلون مدخلاً ، ويجوز أن يكون مصدراً ويجوز أن يكون ظرفاً.

قوله: (ذَلِكَ) : أي الأمر ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت