أي سقطت سقوفها ، ثم سقطت عليها جُدُرها ، وقيل على عروش
كرومها وأشجارها ، وقيل: جمع عرش ، وهو السرير ، وقيل: هي خالية باقية بحالها على ما كان ، والعروش: الكروم ، والسرر على ما سبق.
قوله: (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) ، عطف على قرية.
الغريب: عطف على عروشها ، وهذا فيمن جعل معنى خاوية خالية.
والمعنى: بهما البادية والحاضرة ، وهما جميع الناس.
العجيب:"الواو"نابَتَ عن"رُبَّ"، وهذا بعيد ، لأن قوله:"فَكَأَيِّنْ"قد
أفاد العموم.
ومن العجيب: قول من قال: ليس قوله: (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) للعموم ، وإنما هما موضعان بعينهما ، وقد ذكرت ذلك في - لباب
التفاسير -
ومحل"كَأَيِّنْ"رفع بالابتداء ،"أَهْلَكْنَاهَا"خبره ، كقولك: زيد ضربت.
وإن شئت نصبت بفعل مضمر يدل عليه المذكور: نحو: زيداً ضربته.
الغريب:"كَأَيِّنْ"مبتدأ ،"أَهْلَكْنَاهَا"صفة للقرية ، وبئر وقصر عطف
عليه ، والخبر محذوف ، أي في العالم -
قوله ، (وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ(46) .
أي ليس العمى عمى البصر ، ولكنَّ العمى عمى القلب ، وَذَكر الصدر
تأكيداً.
ابن عيسى: القلب اسم مشترك ، فقيده بالصدر.
الغريب: لَما نَزلَ (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا(72)
شكا ابن أم مكتوم إلى النبي - عليه السلام - فنزلت هذه الآية.
قوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا) .
حكمها في الإعراب كالآية الأولى.
قوله: (مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ) .
قيل: كل رسول نبي وكل نبي رسول ، لقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا) ثم
عطف عليه ، ولا نبي ، وقيل: الرسول أعلى شأناً ، فإن كل رسول نبي
وليس كل نبي رسول ، وقيل: الرسول: صاحب الشرع ، والنبي هو الذي