الثواب ، وكثير حق عليه العذاب ، فهما مبتدآن وخبران ، وخبر الأول محذوف يدل عليه الحال ، وقيل: الكثيران عطف على الأول ، أي ويسجد كثير من الناس يعني المؤمنين ويسجد كثير حق عليه العذاب ، وقيل: الأول عطف على ما قبله ، والثاني: استئناف.
قوله: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا) .
الخصم ، مصدر فلا يثنى ، إلا إذا اختلف النوعان ، وهما المؤمنون
والكافرون وقوله:"اخْتَصَمُوا"حمل على المعنى فجمع.
الغريب: خصْم جمع خاصم كراكب وركْب.
قوله: (مِنْ غَمٍّ) .
سؤال: لِمَ زاد في هذه السورة (مِنْ غَمٍّ) ، ولم يقل في السجدة: (مِنْ غَمٍّ) ؟
الجواب: لأنه ذكر في هذه السورة شدائد ، من إحاطة العذاب ، وذكر
الثياب من النار ، وصب الحميم ، وإذابة الشحوم وتساقط الجلود مع زبانية
بأيديهم عمد من حديد ، فذكر معها الغم: الذي هو التغطية والأخذ بالنفس ، وجعله بدلا من قوله"منها"، أي من غمها ، وقيل: الغم الحزن على أصله ، ولم يكن في السجدة شيء منها ، فاقتصر على قوله: (أُعِيدُوا فِيهَا) .
قوله: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا) .
أي في الجنة ، فهي ظرف ليحلون.
الغريب:"فِيهَا"حال لـ"أَسَاوِرَ"وكانت صفة لها ، فلما تقدمت.
انتصبت على الحال.
(وَلُؤْلُؤًا) عطف على (ذَهَبٍ) .
الغريب: عطف على"أَسَاوِرَ"، ومن نصب: عطفه على محل أساور.
أي يحلون أساور ولؤلؤاً من الأولى للتبعيض ، والثاني للتبيين.
قوله: (إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ) .
أي القرآن ، وقيل: لا إله إلا الله محمد رسول الله. وقيل: سبحان الله
والحمد لله ، وقيل: هي البشارات التي تأتيهم من الله في الجنة والتحية
السلام.
قوله: (إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ) ، (الْحَمِيدِ) هو الله - عز وجل - .
وقيل:"صِرَاطِ الْحَمِيدِ"الدين والإسلام ، وقيل: الجنة.