قوله: (يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ) .
قيل: يدعو بمعنى يقول: و"لَمَنْ"مبتدأ ،"ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ"مبتدأ
وخبر ، والجملة صلة لـ"مَنْ"، وخبر"مَنْ"مضمر تقديره ، مولاي ، فأجابه
-سبحانه - فقال: (لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ) ، وقيل:"يَدْعُو"تكرار
الأول ،"لَمَنْ ضَرُّهُ"مبتدأ ،"لَبِئْسَ الْمَوْلَى"خبره ، وقيل:"يَدْعُو"حال من
الضلال ، أي ذلك الضلال البعيد يدعو.
الغريب: ذلك موصول هو الضلال البعيد صلته ، ومحله نصب
لـ (يدعوا) .
قال الشيخ: ويحتمل على هذا الوجه أن يكون رفعاً. كقولك: زيد
ضربت.
العجيب: تقديره ، يدعو من لضره ، فقدم اللام. وهذا مردود ، لأن
"مَا"في الصلة لا يتقدم على الموصول ، وقيل: اللام زيادة ، و"من"مفعول
"يدعوا"، وقيل:"لمن"جواب قسم مضمر ، وكلاهما بعيد.
قوله: (مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ) .
ذهب الجمهور إلى أن هذا كناية عن الخنق ، والمعنى: من ظن أن لن
ينصر الله محمداً على أعدائه ، فليمدد بحبل إلى سقف بيته ، ثم ليقطع ، أي
ليختنق ، والعرب تقول: قَطَع فلان ، إذا اختنق ، وقيل: فليمدد بسب إلى
السماء ، فليقطع مادة النصرة منا ، فإن النصرة ثابتة من السماء.
وقوله: (هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ) ، أي فلينظر هل يُذهِب غيظَه وكيده. وللآية وجوه أخر ذكرتها في كتاب - لباب التفاسير - .
قوله: (إن الذين آمنوا) .
خبره لأ إن الله يفصل بينهم"."
قوله: (وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ) .
الكثيران منفصلان عن الأول ، والتقدير ، وكثير من الناس ، وجب له