قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ) .
قيل: الواو"زائدة و"يَصُدُّونَ"خبر"إِنَّ"، وقيل: الواو"للحال ، والخبر
محذوف ، أي هلكوا ، وقيل: - وهو الغريب -: إن المستقبل بمعنى
الماضي ، أي كفروا وصدوا ، والخبر كما سبق محذوف.
قال الشيخ: ويحتمل: أن الذين كفروا فيما مضى ويعيدون في المستأنف هلكوا.
قوله: (سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ)
"الْعَاكِفُ"رفع بالابتداء ، و"الْبَادِ"
وعطف عليه ، و"سَوَاءً"خبره تقدم عليه ، ولم يثن لأنه مصدر.
الغريب: قال النحاس:"سَوَاءٌ"رفع بالابتداء.
"الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ"رفع بالخبر ، وهذا بعيد ، وفي كتابه أيضاً: الجملة في محل نصب وقع موقع المفعول الثاني لـ"جعل". وهذا أيضاً بعيد ، لأن ذلك إنما يجوز في باب ظننت الداخل على المبتدأ والخبر ، ولو قال: في محل نصب على الحال ، صح ، وقرئ"سَوَاءً"- بالنصب - على الحال من"الهاء"في جعلناه ، أو من الضمير في"للناس"، وارتفع العاكف والباد به ، لأنه بمعنى مستويان ، ويجوز أن يكون ينتصب ب"جعل"، ويكون المفعول الثاني ، و"للناس"ظرف.
قوله: (بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ) ،"الباء"الأولى زائدة ، أي ومن يرد مراده ، بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ.
الغريب: الفعل محمول على المصدر ، أي ومن إرادتُه بإلحاد.
العجيب: قال الزجاج:"نذقه) خبر"إن الذين كفروا"، وهو مزيف"
من وجهين:
أحدهما: أنه مجزوم ، وخبر"إن"لا يأتي مجزوماً.
والثاني: أن الشرط يبقى من غير جزاء.
فإن قيل: كما يجوز إدخال"الفاء"في خبر"إنَّ"
إذا كان اسمه موصولاً بفعل أو ظرف لتضمن الموصول معنى الشرط جاز
الجزم أيضاً ، قيل له لا يجوز في الآية ، لأن قوله:"من يرد"مجزوم ب"مَن".
ولا يجوز عطفه على اسم"إنَّ"لأن"إنَّ"لا تدخل على"مَن"إذا كان شرطا.