فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298711 من 466147

(وعَلى كُل ضَامِر) : أي على جمل ضامر، أي مهزول من السفر، وقال (يَأْتِينَ) ، لأن كل

ضامر في معنى الجمع، والجمع مؤنث، ويجوز أن يعني بالضامر هاهنا الناقة، لأنه يقال: ناقة ضامر

وضامرة وقد قرأ بعضهم (يَأْتون مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) ، حمل على المعنى، أي: يأتي

ركاب كل ضامر من كل فج عميق.

قرأ الكسائي (ثُمَّ لْيَقْضُوا) بإسكان اللام

، وهذه القراءة فيها بعد عند البصريين من جهة

إسكان"اللام". لأن هذه"اللام"أصلها الكسر، وإنما تسكن إذا وقع قبلها حرف يتصل بها كالواو

والفاء كما يفعل بـ،"هو"إذا اتصلتا به. نحو: فهو وهو وما أشبه ذلك، فهذا مشبه بعضد في عضد،

و (اللام) معهما في نحو: فليقم وليخرج مشبهة بفخذ في فخذ وليست"ثم"كالفاء والواو؛ لأنَّها

حرف قائم بنفسه يجوز الوقوف عليه. ولا يجوز الوقوف على الواو والفاء، إلا أن أبا علي

اعتذر له بأن قال:"ثم"على ثلاثة أحرف ساكنة الأوسط فكأنه وقف على الميم الساكنة الدغمة ثم ابتدأ (مليقضوا) .

فأما في قوله (وليطوفوا) (وليوفوا) وما أشبه ذلك فإسكان اللام حسن جميل. وكسرها

جائز على الأصل. وكسر اللام في قوله (ثم ليقضوا) أقيس. والإسكان يجوز على الوجه الذي

ذكره أبو علي.

قوله تعالى: (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا)

خاوية: خالية، وعروشها: سقوفها، هذا قول الضحاك، والمشيد: المجصص وهو المبني

بالشيد وهو الحجارة والجيار، قال قتادة: مشيد رفيع. قال عدي بن زيد:

شادَه مَرْمَراً وَجَلَّلَه كِلْساً ... فللطَّيْرِ فِي ذَراهُ وكُورُ

وقال آخر:

كحيَّةِ الماء بَينَ الطيِّ والشيد

وقد عاب قوم من الملحدة قوله تعالى، (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) وقالوا: ما الفائدة في

ذكر: بئر معطلة وقصر مشيد، وأبدوا فيه وأعادوا، وهذا لجهلهم بجوهر الكلام وغامض المعاني وإشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت