فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278121 من 466147

قوله تعالى {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} ان الله سبحانه أخبر عن أولية ذاته وتقدم صفاته حيث لا حيث ولا اين ولا بين ولا رسم للحدث ولا وسم كان بحر وجود جلاله مرمدا دائما منزها عن نقائص الحدوثية ولا عقل ولا فهم ولا علم كان في قدم عزته لا وجود لها ولا عدم ولا رسم ولا وسم فلم يزل قائما بذاته فإذا أراد كون الخلق مشاه صفته بنعت التجلى اخرج الكون من العدم ولم يحتج إلى اعانة حادث في ايجاده إذ لو شاهد الخلق عند كونه وايجاد الحق وجوده تكون منقصة في انفراد العدم وكيف تكون ذلك والقدم منزه عن المعية مع الخلق فإذا كان كذلك فايش يدرك منه الحدثان وأسرار صفاته مندرجة تحت أسرار ذاته وأسرار ذاته مخفية في أسراره صفاته للعقول بها احاطة وليس للقلوب بعرفانها منزلة وليس للأرواح لإدراكها خطرة ولا للأسرار همة هي ممتنعة عن ان يشاهدها أهل البرية التي استحقاقها من سطوة عزته فناء قال أبو سعيد الخراز لقد عجزت الخليقة عن ان تدرك بعض صفات ذاتها في ذاتها أو تدرى كيف كنهها في أنفسها قال الله ما اشهدتهم خلق السّماوات والأرض ولا خلق أنفسهم فلم يملك الله الخليقة ان تحرى علم أنفسها في أنفسها فكيف يدرك شيئا من صفات شاهدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت