وقال الجنيد حقيقة الذكر الفناء بالمذكور عن الذكر لذلك قال الله واذكر ربك إذا نسيت أي إذا نسيت الذكر يكون المذكور صفتك وقد وقع لي نكتة ههنا قال تعالى واذكر ربك إذا نسيت الذكر حق جميع الذات والصفات ولا نهاية لهما وذكر جميعهما واجب الحقوق على الخلق والصفات القديمة والذات الأزلي غير مذكور بذك رالحدثان كانه تعالى اعلم نبيه صلى الله عليه وسلم ان جميع ذكره ما بلغ إلى وصف ذرة من صفته فكل وقت مع جميع ذكره في حد النسيان حيث لا يبلغ ذكره حقائق القدم قال واذكر بعد ذكرك ولا تفتر عن ذكرك فان ذكرك على السرمدية واجب أبدا لأن بعد كل ذكر نسيان عن الباقى فإذا لا ينقطع الذكر أبدا يدل على ما ذكرنا قوله تعالى قل عسى ان يهدين ربى لاقرب من هذا رشدا بمعرفتى معرفة المذكور بنعت مشاهدته ورؤية ذاته وصفاته بوصف فنائى وفناء ذكرى فيه قال الجنيد ان فوق الذكر منزلة هو اقرب رشد من ذكره له وهو تجديد للنعوت بذكره لك قبل ان يسبق إلى الله بذكره وأيضا لي نكتة في الذكر أي واذكر ربّك إذا نسيت فإنك إذا ذكرته بلسان الحدثية نسيته وان اردت ان تذكرنى بالحقيقة التي لا نسيان فيها ولا فترة فاتصف بصفتى ثم اذكرنى بصفتى حتى يصل ذكرك إلى بالحقيقة.