فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278111 من 466147

قوله تعالى {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَداً} ان الله سبحانه اعلم نبيه وادب حبيبه في منازل العبودية ومشاهد الربوبية بمحو الوجود عند وجود القديم الأزلي وان يرى الكل قائما بالله في مقام التوحيد مع الكل في غير الجمع بائنا عن الكل في افراد القدم عن الحدوث وهو محض التجريد والتفريد وقطع حدود علوم الخليقة عما في المشية الأزلية فاعلم معنيين إثبات الكسب وسبق التقدير وابهم أسرار المشية على الكل في بيان الاستثناء بقوله {إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ} قال بعضهم لم يطلق لرسوله صلى الله عليه وسلم ان يخبر عن الحق إلا بما أخبره الحق ولم ياذن له في الاخبار عن نفسه إلا عن مشية ربه فقال ولا تقولن لشيء الخ ثم بين سبحانه ان من شاهد نفسه في مشاهدة الحق حيث طوى عليه احكام رسوم الاكتساب من جهة الأمر ولم يسقط شهود نفسه وكسبه فقد نسى الحق بقوله {وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} فان قوله واذكر ربك عقيب قوله ولا تقولن لشيء انى فاعل يدل على ذلك أي إذا شاهدت نفسك فقد غبت مشاهدة ربك فاذكره أي شاهده مشاهدة تغيب في مشاهدة عن مشاهدتك نفسك وأيضا واذكر ربّك إذا كنت متصفا متحدا بربك حين يغلب عليك سر الانانية فإذا ذكرت ربك في مقام الانانية خرجت من حد الخداع والتلبيس الصادرين من مكر القدم وإذا ذكر قدمه بان عدمه وإذا بان عدمه تلاشى الحدث في القدم ولم يبق إلا القدم ويتبين أمر العبودية عند الربوبية وأيضا واذكر ربّك إذا غبت في مشاهدت المذكور حتى يتخلص من غمار الفناء في الوحدانية ويبقى ببقاء الحق ورؤية الأبدية فانّك ان لم تذكر ربك ولم يرجع من رؤية مذكورك إلى ذكره تفنى فيه ولا تدرك حقائق وجوده فان السكران الفانى لا يظفر بما يظفر الصاحى المتمكن وأيضا فاذكر ربّك إذا نسيت حظك من مشاهدته وغيب عن شهوده عليك حتى فصل بالذكر إلى رؤية المذكور وأيضا واذكر ربك إذا نسيت ذكرك له فان رؤية الذكر في رؤية المذكور نسان المذكور بالحقيقة وأيضا فاذكر ربك إذا نسيت الكون والحدوثية فان ذكره لا يكون ذكرا حقيقيا إلا بنعت فناء ما دونه فإذا فنى الحدث في القدم صار الذكر صافيا وأيضا واذكر ربك إذا نسيت ما وجدت منه فان الوقوف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت