قوله تعالى {رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} بين ان القوم بلغوا إلى مشاهدة جلال ازله واغرقهم في بحار ابده ووجدوا منها جواهر أسرار محبته وقرب وصاله ما لا يطلع عليها أحد غير الله فنفى احاطة علم الغير بهم فكانه أخبر عما عمرهم من سطوات العزة واستيلاء قهر الربوبية ما افناهم أي انا اعلم بما هم فيه من فنائهم في الوجد والموجود أخبر عن عظيم ما ورد عليهم من سلطان قهر مشاهدة قدمه قال ابن عطا ربهم اعلم بهم حيث أظهر عليهم عجائب صنعه وجعلهم أحد شواهد عزته وجعلهم بالمحل الذي خاطب به النبي صلى الله عليه وسلم فهمَّ فقال لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا.