فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278095 من 466147

قوله تعالى {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ} وصف الله سبحانه اوّل زمرة السبعة المختارة من أصحاب الكهف والثلاثة المختارة من أصحاب الرقيم وهم فتيان المعرفة الذين خلقوا بسجية الفتوة وفتوتهم اعراضهم عن غير الله وعن الكون جميعا وإقبالهم على الله بنعت ايوايهم إلى كهوف وصاله وظلال جماله وحصون انسه وقصور قدسه بدلوا معجتهم لله بلا نصب لأنفسهم وطلبوه منه ودخلوا في فرار قربه ومساقط أنوار شهوده فلما استقامو في منازل الإنس ومشاهدة القدس وراوا محبوبهم بنعت الرعاية والكلامة هيجهم نور البسط وسر الافتقار إلى سوال زيادة القربات والمدانات {فَقَالُواْ رَبَّنَآ آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً} معرفة كاملة وتوحيدا عزيزا وهيّى لنا من أمر محبتك رشد أصابتك والوصول إلى وصال قدمك الذي بلا زوال ولا امتحان فهناك مقيل السعادة الكبرى ومراقد المشاهدة الكبرى قال الأستاذ اواهم إلى كهف بظاهرهم وفى الباطن مهد مقيلهم في ظل إقباله وعنايته ثم اخذهم عنهم وقام عنهم فاجرى عليهم الأحوال وهم مصطلمون عن شواهدهم فلما عاينوا من الكشف الأكبر والرضوان الأعظم استطابوا الوقت وخافوا الفوت والتجاؤا منه إليه فالطف عليهم الحق سبحانه فغيبهم عن الوجود واخذهم بنفسه عن وجودهم بقوله {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً} ذكرو أحدا من الاحساس وجميعها مستغرقة في أنوار وطاه هيبة الجلال عليم لما سترهم وضرب عليهم سرادق غيرته بقى عليهم حس الاذان فضرب على إذانهم ستر الغيرة حتى لا يجسوا اصوات الأغيار ادخلهم في قباب عصمته وآنسهم بحسن مشاهدته وغيبهم عنهم فيه وزوال عنهم رسوم البشرية فبقوا مع الحق بالحق ناظرا إلى الحق بلا فترة وفيه نكتة لطيفة لما راوا الحق بهتوا في أنوار قدمه وفنوا في سطوت عظمته وذهبوا عن مقام سماع الخطاب ولو بقى عليهم سماع الخطاب لم يستحكموا في مقام الخطاب على حد الرضا مقام الاستلذاذ والإنس والبسط والبقاء فافناهم عنها لاستيفاء حظ التوحيد والفناء عنهم وأيضا صارت اسماع الظاهر إلى سماع بواطنهم فسمعوا باسماع القلوب والأرواح والأسرار وما سمعوا من الحق شغل اسماع خواطرهم عن اسماع الاصوات المختلفة قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت