فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277403 من 466147

فلمّا فرغ منها عطف منها إلى الأُمم التي في وسط الأرض من الجّن والإنس ويأجوج ومأجوج ، فلما كان في بعض الطريق ممّا يلي منقطع الترك نحو المشرق قالت له أُمّة صالحة من الإنس: يا ذا القرنين إنّ بين هذين الجبلين خلقاً من خلق الله تعالى ليس فيهم مشابه الإنس ، وفيهم أشباه البهائم يأكلون العشب ويفترسون الدّواب والوحش كما يفترسها السّباع ، ويأكلون [حشرات] الأرض كلها من الحيات والبهائم والعقارب وكلّ ذي روح ممّا خلق الله ، فليس لله تعالى خلق ينمي نماهم في العالم الواحد ولا يزدادون كزيادتهم . فإن أتت مدّة على ما ترى من زيادتهم ونمائهم فلا شك أنهم سيملؤون الأرض ويجلون أهلها منها ويظهرون عليها فيفسدون فيها . وليست تمر بنا سنة منذ جاورناهم إلاّ ونحن نتوقعهم أن يطلع علينا أوّلهم من بين هذين الجبلين ، {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً على أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً} : أعدّوا لي الصخور والحديد والنحاس حتّى أرتاد بلادهم ، وأعلم علمهم ، وأقيس ما بين جبليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت