{قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ} ، أي كفر {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} : نقتله {ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ} في الآخرة {فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً} : منكراً . {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الحسنى} ، قرأ أهل الكوفة {جَزَآءً} نصباً منوّناً على معنى: فله الحسنى جزاء نصب على المصدر ، وقرأ الباقون بالرفع على الإضافة . ولها وجهان: أحدهما أن يكون المراد بالحسنى: الأعمال الصالحة ، والوجه الثاني أن يكون معنى الحسنى: الجنّة ، فأُضيف الجزاء إليهما كما قال: {وَلَدَارُ الآخرة} [يوسف: 109] والدار هي الآخرة: و {وَذَلِكَ دِينُ القيمة} [البينة: 5] .
{وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً} أي نلين له القول ، ونهوّن له الأمر . وقال مجاهد: {يُسْراً} أي معروفاً.
{ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً} ، أي سلك طريقاً ومنازل {حتى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشمس وَجَدَهَا تَطْلُعُ على قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً} ، قال قتادة: لم يكن بينهم وبين الشمس ستر ؛ وذلك أنهم كانوا في مكان لا يستقر عليهم بناء ، وأنهم كانوا في شرب لهم ، حتّى إذا زالت الشمس عنهم ، خرجوا إلى معايشهم وحروثهم .