وذلك أبلغ من وجه آخر وهو ما في تخصيص هذا العدد من النكتة ولم يرد تخصيص العدة ثم فيه زيادة تصوير لما استقر في عقائد العامة من أنها سبعة حتى إذا بالغوا فيما يتعذر الوصول إليه قالوا هو خلف سبعة أبحر ، وفي إضافة الكلمات إلى اسم الرب المضاف إلى ضميره صلى الله عليه وسلم في الموضعين من تفخيم المضاف وتشريف المضاف إليه ما لا يخفى ، وإظهار البحر والكلمات في موضع الإضمار لزياد ، ة التقرير ، ونصب {مَدَداً} على التمييز كما في قوله:
فإن الهوى يكفيكه مثله صبرا...
وجوز أبو الفضل الرازي نصبه على المصدر على معنى ولو أمددنا بمثله إمداداً وناب المدد عن الإمداد على حد ما قيل في قوله تعالى: {والله أَنبَتَكُمْ مّنَ الأرض نَبَاتاً} [نوح: 17] وفيه تكلف.
وقرأ حمزة والكسائي
وعمرو بن عبيد. والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى
{قَبْلَ أَنْ يَنفَدُ} بالياء آخر الحروف ، وقرأ السلمي {أَن تَنفَدَ} بالتشديد على تفعل على المضي وجاء كذلك عن عاصم.
وأبي عمرو.
فهو مطاوع نفد مشدداً نحو كسرته فتكسر.
وقرأ الأعرج {بِمِثْلِهِ مَدَداً} بكسر الميم على أنه جمع مدة وهو ما يستمده الكاتب فيكتب به ، وقرأ ابن مسعود.
وابن عباس.
ومجاهد. والأعمش
بخلاف.
والتيمي.
وابن محيصن.
وحميد.
والحسن في رواية.
وأبو عمرو كذلك.
وحفص كذلك أيضاً {مِدَاداً} بألف بين الدالين وكسر الميم.