فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277202 من 466147

قلت: وقد جاء تفسير الشهوة الخفية بخلاف هذا ، وقد ذكرناه في"النساء".

وقال سهل بن عبد الله: وسئل الحسن عن الإخلاص والرياء فقال: من الإخلاص أن تحبّ أن تُكتَم حسناتك ولا تحب أن تُكتَم سيئاتك ، فإن أظهر الله عليك حسناتك تقول هذا من فضلك وإحسانك ، وليس هذا من فعلي ولا من صنيعي ، وتذكر قوله تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا} .

{والذين يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ} [المؤمنون: 60] الآية ؛ يؤتون الإخلاص ، وهم يخافون ألا يقبل منهم ؛ وأما الرياء فطلب حظ النفس من عملها في الدنيا ؛ قيل له: كيف يكون هذا؟ قال: من طلب بعمل بينه وبين الله تعالى سوى وجه الله تعالى والدار الآخرة فهو رياء.

وقال علماؤنا رضي الله تعالى عنهم: وقد يفضي الرياء بصاحبه إلى استهزاء الناس به ؛ كما يحكى أن طاهر بن الحسين قال لأبي عبد الله المروزي: منذ كم صرت إلى العراق يا أبا عبد الله؟ قال: دخلت العراق منذ عشرين سنة وأنا منذ ثلاثين سنة صائم ؛ فقال: يا أبا عبد الله سألناك عن مسألة فأجبتنا عن مسألتين.

وحكى الأصمعي أن أعرابياً صلى فأطال وإلى جانبه قوم ، فقالوا: ما أحسن صلاتك؟ا فقال: وأنا مع ذلك صائم.

أين هذا من قول الأشعث بن قيس وقد صلى فخفف ، فقيل له إنك خففت ؛ فقال: إنه لم يخالطها رياء ؛ فخلص من تنقصهم بنفي الرياء عن نفسه ، والتصنع من صلاته ؛ وقد تقدّم في"النساء"دواء الرياء من قول لقمان ؛ وأنه كتمان العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت