وعبيد بن عمير {فَلا} بالياء لتقدم قوله تعالى {كَذَّبُواْ بآيات رَبّهِمْ} وعن عبيد أيضاً {فَلا} بفتح ياء المضارعة كأنه جعل قام متعدياً ، وعن مجاهد.
وابن محيصن ويعقوب بخلاف عنهم {فَلا يا قوم لَهُمْ يَوْمَ القيامة وَزْناً} على أن يقوم مضارع قام اللام و {وزن} فاعله.
{ذلك} بيان لمآل كفرهم وسائر معاصيهم اثر بيان أعمالهم المحبطة بذلك وهو خبر مبتدأ مذحوف أي الأمر والشأن ذلك.
وقوله عز وجل: {جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ} جملة مفسرة له فلا محل لها من الإعراب ، وجوز أن يكون {ذلك} مبتدأ و {جَزَآؤُهُمْ} بدل منه بدل اشتمال أو بدل كل من كل إن كانت الإشارة إلى الجزاء الذي في الذهن و {جَهَنَّمَ} خبره.
والتذكير وإن كان الخبر مؤنثاً لأن المسار إليه الجزاء ولأن الخبر في الحقيقة للبدل.
وأن يكون {ذلك} مبتدأ و {جَزَآؤُهُمْ} خبره و {جَهَنَّمَ} عطف بيان للخبر والإرشارة إلى جهنم الحاضرة في الذهن ، وأن يكون مبتدأ و {جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ} مبتدأ وخبر خبره له والعائد محذوف والإشارة إلى كفرهم وأعمالهم والتذكير باعتبار ما ذكر أي ذلك جزاؤهم به جهنم ، وتعقب بأن العائد المجرور إنكا يكثر حذفه في مثل ذلك إذا جر بحرف بتبعيض أو ظرفية أو جر عائد قبله بمثل ما جر به كقوله:
فالذي تدعي به أنت مفلح...
أي به.
وجوز أبو البقاء أن يكون"ذلك"مبتدأ و {جَزَآؤُهُمْ} بدل أو عطف بيان و {جَهَنَّمَ} بدل من جزاء أو خبر مبتدأ و {جَزَآؤُهُمْ} بدل أو عطف بيان و {جَهَنَّمَ} بدل من جزاء أو خبر مبتدأ محذوف أي هو جهنم.
وقوله تعالى: {بِمَا كَفَرُواْ} خبر {ذلك} وقال بعد أن ذكر من جوه الإعراب ما ذكر: إنه لا يجوز أن يتعلق الجار بجزاؤهم للفصل بينهما بجهنم ، وقيل: الظاهر تعلقه به ولا يضر الفصل في مثل ذلك.