فهو تخفيف.
وقرأ ابن الماجشون بفتح الصاد وضم الدال.
وقرأ قتادة"بين الصَّدْفَين"بفتح الصاد وسكون الدال ، وكل ذلك بمعنى واحد وهما الجبلان المتناوِحان.
قوله تعالى: {قَالَ انفخوا} إلى آخر الآية أي على زبر الحديد بالأكيار ، وذلك أنه كان يأمر بوضع طاقة من الزبر والحجارة ، ثم يوقد عليها الحطب والفحم بالمنافخ حتى تحمى ، والحديد إذا أوقد عليه صار كالنار ، فذلك قوله تعالى: {حتى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً} ثم يؤتى بالنحاس المذاب أو بالرصاص أو بالحديد بحسب الخلاف في القطر ، فيفرغه على تلك الطاقة المنضدة ، فإذا التأم واشتد ولصق البعض بالبعض استأنف وضع طاقة أخرى ، إلى أن استوى العمل فصار جبلاً صَلْداً.
قال قتادة: هو كالبُرْد المحبَّر ، طريقة سوداء ، وطريقة حمراء.
ويروى"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: يا رسول اللها إني رأيت سدّ يأجوج ومأجوج ، قال:"كيف رأيته"قال: رأيته كالبُرْد المحبَّر ، طريقة صفراء ، وطريقة حمراء ، وطريقة سوداء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد رأيتَه"ومعنى {حتى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً} أي كالنار."
ومعنى {آتوني أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً} أي أعطوني قطراً أفرغ عليه ، على التقديم والتأخير.
ومن قرأ"ائتوني"فالمعنى عنده تعالوا أفرغ عليه نحاساً.
والقطر عند أكثر المفسرين النحاس المذاب ، وأصله من القَطْر ؛ لأنه إذا أذيب قطر كما يقطر الماء.
وقالت فرقة: القطر الحديد المذاب.
وقالت فرقة منهم ابن الأنباري: الرصاص المذاب.
وهو مشتق من قَطَر يَقطُر قَطْراً.
ومنه {وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القطر} [سبأ: 12] .
قوله تعالى: {فَمَا اسطاعوا أَن يَظْهَرُوهُ} أي ما استطاع يأجوج ومأجوج أن يعلوه ويصعدوا فيه ؛ لأنه أملس مستوٍ مع الجبل والجبل عالٍ لا يرام.
وارتفاع السدّ مائتا ذراع وخمسون ذراعاً.