على باب ابن منصورٍ ... علاماتٌ من البذْلِ
جماعاتٌ وحسْبُ الب ... ب جوداً كثرة الأهلِ
وأُنشدت لعمارة بن عقيل، في خالد بن يزيد:
تأبى خلائق خالد وفعاله ... إلاَّ تجنُّب كلِّ أمرٍ عائبِ
وإذا حضرْنا الباب عند غدائه ... أذن الغذاءُ برغم أنف الحاجبِ
وأنشدتُ لبعضهم:
أبلج بين حاجبيه نوره ... إذا تغذَّى رُفعت سُتوره
ولثابت قُطنة، في يزيد بن المهلّب:
أبا خالدٍ زدت الحياة محبّةً ... إلى الناس أنْ كنت الأمير المتوَّجا
وحُقَّ لهم أن يرغبوا في حياتهم ... وبابك مفتوحٌ لمن خاف أو رجا
تزيد الذي يرجو نداك تفضُّلا ... وتُؤمن ذا الإجرام إنْ كان مُحرجا
من أُمِّل حجابُه ولم يُذمَّ عليه
المدائني قال: حضر أبو سفيان بن حربٍ باب عثمان بن عفان رضي الله عنه، فحُجب عنه، فقال له رجلٌ يُغْريه به: حجبك أمير المؤمنين يا أبا سفيان؟ فقال: لا عدمت من قومي من إذا شاء أن يحجبني حجبني.
وأنشدني الطائيُّ في إسحاق بن إبراهيم الموصليّ:
يا أيُّها الملك المأمول نائله ... وجوده لمُراعي جُوده كثبُ
ليس الحجاب بمقُصٍ عنك لي أملاً ... إنَّ السماء تُرجَّى حين تحتجب
وله أيضاً في مالك بن طوق:
قل لابن طوقٍ رحى سعدٍ، إذا خبطتْ ... حوادث الدهر أعلاها وأسفلها
أصبحت حاتمها جوداً، وأحنفها ... حلماً، وكيِّسها علما ودغفلها
ما لي أرى الحجرة الفيحاء مقفلةً ... عنِّي وقد طال ما استفتحت مقفلها
كأنها جنّة الفردوس معرضةً ... وليس لي عملٌ زاكٍ فأدخلها
ولأبي عبد الرحمن العطويّ في ابن المدبِّر:
إذا أنت لم ترسل وجئتُ فلم أصلْ ... ملأت بعذرٍ منك سمع لبيبِ
قصدتك مشتاقاً فلم أرَ حاجباً ... ولا ناظراً إلاَّ بعين غضوبِ
كأني غريمٌ مقتضٍ أو كأنّني ... طُلوعُ رقيبٍ أو نُهوضُ حبيبِ
فقمت وقد فكَّ الحجابُ عزيمتي ... على شكر بُسط الراحتين وهوبِ
عليَّ له الإخلاص ما ردع الهوى ... أصالةُ رأيٍ أو وقارُ مَشيبِ
وأنشدني الخثمعيّ:
كيفما شئتَ فاحتجب يا أبا اللَّيْ ... ثِ ومن شئت فاتخِذْ يوّابا
أنت لو كنت دون أعراضِ قحطا ... نَ وأسبلْتَ دونها الأحسابا
لرأيناك في مرايا أيادي ... كَ يقيناً ولو أطلت الحجابا