فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272928 من 466147

{ذلك من آيات الله} .. وضعهم هكذا في الكهف والشمس لا تنالهم بأشعتها وتقرب منهم بضوئها. وهم في مكانهم لا يموتون ولا يتحركون.

{من يهد الله فهو المهتد. ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً} .. وللهدى والضلال ناموس. فمن اهتدى بآيات الله فقد هداه الله وفق ناموسه وهو المهتدي حقاً. ومن لم يأخذ بأسباب الهدى ضل ، وجاء ضلاله وفق الناموس الإلهي فقد أضله الله إذن ، ولن تجد له من بعد هادياً.

ثم يمضي السياق يكمل المشهد العجيب. وهم يقلبون من جنب إلى جنب في نومتهم الطويلة. فيحسبهم الرائي أيقاظاً وهم رقود. وكلبهم على عادة الكلاب باسط ذراعية بالفناء قريباً من باب الكهف كأنه يحرسهم. وهم في هيئتهم هذه يثيرون الرعب في قلب من يطلع عليهم. إذ يراهم نياماً كالأيقاظ ، يتقلبون ولا يستيقظون. وذلك من تدبير الله كي لا يعبث بهم عابث ، حتى يحين الوقت المعلوم.

وفجأة تدب فيهم الحياة. فلننظر ولنسمع:

{وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم. قال قائل منهم: كم لبثتم؟ قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم. قالوا: ربكم أعلم بما لبثتم ، فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة ، فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحداً. إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ، ولن تفلحوا إذاً أبداً} ..

إن السياق يحتفظ بالمفاجأة في عرض القصة ، فيعرض هذا المشهد ، والفتية يستيقظون وهم لا يعرفون كم لبثوا منذ أن أدركهم النعاس.. إنهم يفركون أعينهم ، ويلتفت أحدهم إلى الآخرين فيسأل: كم لبثتم؟ كما يسأل من يستيقظ من نوم طويل. ولا بد أنه كان يحس بآثار نوم طويل. {قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم} !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت