فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272895 من 466147

وقال كثير من أهل التفسير: (معنى قوله: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} أن أهل الكتاب قالوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن الفتية من لدن دخلوا الكهف إلى يومنا هذا ثلاثمائة وتسع سنين، فرد الله - عز وجل - عليهم وقال: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} بعد أن قبض أرواحهم المرة الثانية إلى يومنا هذا لا يعلم ذلك غير الله تعالى) .

هذا الذي ذكرنا تفسير الآية، فأما إعرابها فقال ابن عباس في رواية عطاء: (نزل قوله: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ} فلم يدرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسنين، أم أشهر، أم أيام، أم ساعات، حتى نزل جبريل فقال: {سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} ؛ ونحو هذا قال الضحاك، ومقاتل. وعلى هذا أجاز ابن مجاهد الوقف على ثلاثمائة، لفصل ما بينهما في النزول. والاختيار ترك الوقف؛ لأن سنين وإن نزل بعد ثلاثمائة فقد التحق به في قول جميع النحويين، وصار التقدير: سنين ثلاثمائة. قاله الفراء، والزجاج، وأبو عبيدة، والكسائي. وعلى هذا {سِنِينَ} في موضع نصب بالفعل. قال أبو إسحاق:(ويجوز في تقدير العربية أن يكون سنين معطوفًا على ثلاث، عطف البيان والتوكيد) . وقال أبو علي: {سِنِينَ} بدل من قوله: {ثَلَاثَ مِائَةٍ} وموضعه نصب، كما أن موضع المبدل منه كذلك وهذا كما تقول: أعطيته ألفا درهما ومائة أثوابا). قال الفراء:(ويجوز أن يكون {سِنِينَ} نصبا بالتفسير للعدد، كما قال عنترة:

فيها اثنتان وأربعون حلوبةً ... سودًا كخافية الغراب الأسحم

[وهي جمع مفسرة كما يفسر الواحد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت