فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272874 من 466147

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: جَاءَتِ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَذَوُوهُمْ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ لَوْ جَلَسْتَ فِي صَدْرِ الْمَسْجِدِ، وَنَفَيْتَ عَنَّا هَؤُلَاءِ وَأَرْوَاحِ جِبَابِهِمْ يَعْنُونَ سَلْمَانَ وَأَبَا ذَرٍّ وَفُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتْ عَلَيْهِمْ جِبَابُ الصُّوفِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ غَيْرُهَا جَلَسْنَا إِلَيْكَ وَحَادَثْنَاكَ، وَأَخَذْنَا عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} حَتَّى بَلَغَ {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا} يَتَهَدَّدُهُمْ بِالنَّارِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَمِسُهُمْ حَتَّى أَصَابَهُمْ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمَتْنِي حَتَّى أَمَرَنِي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَ رِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، مَعَكُمُ الْمَحْيَا وَمَعَكُمُ الْمَمَاتُ»

وَقَوْلُهُ: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَا تُطِعْ يَا مُحَمَّدُ مَنْ شَغَلْنَا قَلْبَهُ مِنَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ سَأَلُوكَ طَرْدَ الرَّهْطِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ عَنْكَ، عَنْ ذِكْرَنَا، بِالْكُفْرِ وَغَلَبَةِ الشَّقَاءِ عَلَيْهِ، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، وَتَرَكَ اتِّبَاعَ أَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ، وَآثَرَ هَوَى نَفْسِهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ، وَهُمْ فِيمَا ذُكِرَ: عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَذَوُوهُمْ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: وَكَانَ أَمْرُهُ ضَيَاعًا

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَاهُ: وَكَانَ أَمْرُهُ نَدَمًا

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَاهُ: هَلَاكًا

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَاهُ: خِلَافًا لِلْحَقِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت