فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270874 من 466147

{وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) } :

قوله عز وجل: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} (ويوم) مفعول به، أي: واذكر يوم. وقيل معمول لـ {خَيْرٌ} معطوف على {عِنْدَ رَبِّكَ} . بمعنى: الصالحات خير عند ربك وخير يوم نسير، وهو قول أبي إسحاق.

وقرئ: (تُسَيَّرُ) بالتاء مضمومة وفتح الياء على البناء للمفعول، ورفع (الجبالُ) به، كقوله تعالى: {وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ} وقوله: {وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} .

وقرئ: (ونُسيِّر الجبالَ) بالنون مضمومة وكسر الياء على البناء للفاعل ونصب الجبال به.

و (تَسِيْرُ) بالتاء مفتوحة وكسر السين وإسكان الياء ورفع (الجبالُ) به على الفاعلية، من سارت، بمعنى: تسير في الجو ويُذْهَبُ بها، بأن تُجعل هباء منبثًا.

وقوله: {وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً} الجمهور على فتح التاء في {وَتَرَى} على البناء للفاعل وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كل إنسان، ونصب {الْأَرْضَ} به، وقرئ: (وتُرَى الأرضُ) بضم التاء على البناء للمفعول، ورفع الأرض به. و {بَارِزَةً} حال من {الْأَرْضَ} على كلتا القراءتين، لأنَّ الرؤية من رؤية العين، أي: ظاهرة ليس عليها ما يسترها مما كان عليها من الجبال والأشجار وغيرهما.

وقوله: {وَحَشَرْنَاهُمْ} في موضع الحال، وقد معه مرادة، أي: وقد جمعناهم جميعًا إلى الموقف للحساب.

وقيل: وإنما جيء بـ {وَحَشَرْنَاهُمْ} ماضيًا بعد قوله: وَيَوْمَ. . نُسَيِّرُ

وَتَرَى للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير، ليعاينوا تلك الأهوال والعظائم.

وقوله: {فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} أي: فلم نترك منهم أحدًا، يقال: غَادَرَهُ يُغَادِرُهُ مُغَادَرَةً، وَأَغْدَرَهُ يُغْدِرُهُ إِغْدَارًا، إذا تركه، ومنه الغدر: ترك الوفاء، والغدير: ما غادره السيل.

{وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت