وهذه الآية كما في البحر أبلغ من التي في الأنعام وهي قوله تعالى: {يَتَّقُونَ وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشى} {يُرِيدُونَ} بذلك الدعاء {وَجْهَهُ} أي رضاه سبحانه وتعالى دون الرياء والسمعة بناء على ما قاله الإمام السهيلي من أن الوجه إذا أضيف إليه تعالى يراد به الرضا والطاعة المرضية مجازاً لأن من رضى على شخص يقبل عليه ومن غضب يعرض عنه ، وقيل: المراد بالوجه الذات والكلام على حذف مضاف.
وقيل: هو بمعنى التوجه ، والمعنى يريدون التوجه إليه تعالى والزلفى لديه سبحانه ، والأول أولى ، والجملة في موضع الحال من فاعل {يَدَّعُونَ} أي يدعون مريدين ذلك.