والقلب وغيرها لحين زراعتها في أشخاص آخرين، وكذلك ما نراه اليوم من إمكانية حفظ الأجنة وإلى عودة الحياة لأشخاص دفنوا تحت الجليد لعدة أيام ثم عادت إليهم الحياة بعد تدفئتهم، خاصة لصغار السن، فيمكن بالتبريد وقف جميع عمليات الهدم التي تتسبّب في دمار الأنسجة. (1) والله أعلم.
تنبيه
غاب عن هذا الباحث أن ما حدث لأصحاب الكهف كان كرامة لهم والكرامات أمور خارقة للعادة يعني لا تخضع لنواميس الكون ولا يمكن أن تعلل أو تحلل تعليلا وتحليلا علميا إذ أنها لا تخضع للعلم التجريبي فهي أمور غيبية، و مهمة العلم فقط تقريبها إلى الأذهان لا أن يحللها؛ فالكرامات أمور خارقة للعادة خارجة عن الأسباب المادية.
نفحات من صحبة الصالحين!
{وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} لما سار الفتية في طريقهم نحو الكهف، تبعهم كلب لعله كان لأحدهم، والوصيد فناء الكهف، وقيل: عتبته أو بابه.
و المعنى كانوا على ما وصف من الحال، والحال أن كلبهم مفترش بذراعيه باسط لهما بفناء الكهف، وفيه إخبار بأنهم كان لهم كلب يلازمهم، وكان ماكثا معهم طول مكثهم في الكهف.
وحشةٌ ورهبةٌ!
{لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) }
أي لو أشرفت عليهم وهم نيام في كهفهم على هذه الحال لوليت منهم فرارا من الوحشة والرهبة التي حفظهم الله بها، ولملئت منهم رعبا حين تطبع صورتهم في ذهنك فلا تكاد تفارقك.
من الكهف إلى المدينة
وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ