فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272716 من 466147

وقوله: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} في الكلام إشارةٌ إلى أنهم كانوا مفتوحي الأعين حال نومهم كاليقظان، ولعلَّ الحكمة في ذلك حفظ أبصارهم أن تتجمد في المآقي وتلتصق الأجفان بطول المدة، وهذا من لطف الله بأهل الكهف.

{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ} حتى لا تتآكلَ أجسادهم.

{وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} لما سار الفتية في طريقهم نحو الكهف، تبعهم كلب لعله كان لأحدهم. والوصيد فناء الكهف و قيل: عتبته أو بابه.

والمعنى كانوا على ما وُصِفَ من الحال، والحال أن كلبهم مفترش بذراعيه باسط لهما بفناء الكهف، وفيه إخبار بأنهم كان لهم كلب يلازمهم، وكان ماكثا معهم طول مكثهم في الكهف.

{لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) }

أي لو أشرفت عليهم وهم نيام في كهفهم على هذه الحال لولَّيت منهم فرارا من الوحشة والرهبة التي حفظهم الله بها، ولملئت منهم رعبا حين تطبع صورتهم في ذهنك فلا تكاد تفارقك.

وعن الحكمة من تقديم الفرار على الرعب: أقول: قد يعترضُ الإنسان ما يخيفه فيفرُّ منه وينتهي الأمر، وقد يفر مما يرهبه ويبقى الرعب ساكنا قلبه، لذا أتبع التولي فرارا بالامتلاء رعبا.

وليس السبب في هذا الرعب والتولي هو ما زعمه بعض المفسرين أن شعورهم وأظفارهم طالت؛ إذ لو كان الأمر كذلك لكان أول تساؤل لهم بعد أن استيقظوا من نومهم كما سيأتي بيانه في الآية التالية، ولكن هيئتهم وسباتهم العميق وما أضفاه هذا الكهف من رهبةٍ مع هول المفاجأة: كلُّ ذلك يُفضِي إلى الفرار والرعب.

فائدة: في الكلام إشارة إلى أنهم كانوا مفتوحي الأعين حال نومهم كاليقظان، والحكمة في ذلك حفظ أبصارهم أن تتجمد في المآقي وتلتصق الأجفان بطول المدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت