فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272707 من 466147

قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) } البقرة: 146.

لكن الذي أراه هو البعد عن هذه التفصيلات التي لم ترد في القرآن والسنة ولو كان لمعرفتها عظيم فائدة لوردت، وإنما العبرة بما في القصة من مقاصد ومعان ودروس وعظات، ولقد نهانا الله جل وعلا عن الاستطراد إلى ما لم يرد فيه نصٌّ صحيح في شأن هذه القصة كما نهانا عن الرجوع إلى أهل الكتاب لنستأنس بما لديهم في شأنها قال تعالى {فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (22) }

والذي يفيده السياق أنهم عاشوا في زمان ملك كافر مشرك ظالم، يحملُ الناس على الكفر مستعينا بمن حوله من الكهنة والسدنة، الذين يروِّجون للكفر، ويصرفون أنظار العوامّ إلى الخرافات والأساطير ويلهونهم بالأعياد والملاهي والطقوس، ولما شرح الله صدور أولئك الفتية، وتآلفت قلوبهم وتعارفت أرواحهم واجتمعت كلمتهم على رفض ما عليه قومُهم من ضلال، بل والإنكار عليهم ودعوتهم إلى الحق؛ رُفِعَ أمرُهم إلى الملك الظالم، ولم تُجْدِ معهم الوعودُ والإغراءاتُ، فتوعّدهم وهددهم إن لم يرجعوا إلى دينه ودين أتباعه، وأمهلهم، وقبل انقضاء المهلة لم يجدوا بُدّاً من الفرار بدينهم، فخرجوا تحت جُنْحِ الظلام وساروا حتى وصلوا إلى الكهف.

مع أحداث القصة

عصمةٌ ونجاةٌ

{إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) }

أوى الفتية إلى الكهف: ليمكثوا فيه بعيدا عن أعين الراصدين لهم والباحثين عنهم من قِبَلِ الملكِ الغاشِم الذي أرسل في طلبهم من يأتي بهم بعد أن هربوا من بطشه وظلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت