واعلم يا محمد أن هؤلاء المتقوّلين ضلّال لا يؤمنون بآيات اللّه و"إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ"لفهمها بالدنيا"وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ"104 في الآخرة ، ثم أشار إليهم بأن محمدا لا يفتري الكذب بقوله"إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ"الكفرة"الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ"المنزلة على رسوله"وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ"105 ومحمد براء ومعصوم مما يتهمونه به.
مطلب في الكفر تضية ، والكذب والأخذ بالرخصة تارة وبالعزيمة أخرى ، والتعويض للهجرة ثالثا.
واعلم أن الكذب من الكبائر لأنه إيجاد ما لم يوجد ، روى البغوي بإسناد الثعلبي عن عبد اللّه بن جرار قال: قلت يا رسول اللّه المؤمن يزني ؟ قال قد يكون ذلك ، قلت المؤمن يسرق ؟ قال قد يكون ذلك ، قلت المؤمن بكذب ؟ قال لا ، قال تعالى (إِنَّما يَفْتَرِي) إلخ.