وقال {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً} فجعل"ماذا"بمنزلة"ما"وحدها.
{إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ}
وقال {إِن تَحْرِصْ} لأنها من"حَرَصَ"يَحْرِصُ"."
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ}
وإذا وقفت على (يَتَفَيّؤُا) قلت"يَتَفَيَّأْ"كما تقول بالعين"تَتَفَّيعْ"جزما وان شئت أشممتها الرفع ورمته كما تفعل ذلك في"هذا حَجَرُ".
وقال {عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} فذكروهم غير الإنس لأنه لما وصفهم بالطاعة أشبهوا ما يعقل وجعل اليمين للجماعة مثل {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} .
{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ}
وقال {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ} يريد: من الدواب [144] واجتزأ بالواحد كما تقول:"ما أَتاَنِي من رَجُلٍ"أي: ما أتاني من الرجال مثله.
{وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ}
وقال {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} لأنَّ (ما) بمنزلة (من) فجعل الخبر بالفاء.
{لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}
وقال {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ} .
{وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلك لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}