فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239791 من 466147

وَإِنْ ما فيه ادغام نون ان الشرطية في ما الزائدة نُرِيَنَّكَ قبل موتك بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ من تعذيبهم ومغلوبيّتهم في الدنيا واستيلاء أهل الإسلام كما أراه صلى الله عليه وسلم هزيمتهم وقتلهم واسرهم يوم بدر - الموعود بقوله تعالى سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ - وجواب الشرط محذوف أي فذك أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قبل حلول ما نعدهم ثم نعذبهم فلا تغتم باعراضهم ولا تستعجل بعذابهم فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ لا غير وقد أتيت به وَعَلَيْنَا الْحِسابُ (40) والجزاء يوم القيامة فنجازيهم إذا صاروا إلينا ليس ذلك عليك.

أَوَلَمْ يَرَوْا يعني كفار مكة أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها قال البغوي أكثر المفسرين على ان المراد منه فتح ديار الشرك - فإن ما زاد في ديار الإسلام فقد نقص من ديار الشرك - وتقدير الكلام على هذا ينكرون ما نعدهم بانهم سينفقون أموالهم ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ - ... أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ أي نقصد ارض الكفرة نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها بما نفتحه على المسلمين منها أرضا بعد ارض حوالى ارضهم فلا يعتبرون - هذا قول ابن عباس وقتادة وجماعة وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم حتّى لا يهتم ويعلم ان الله يتم ما وعده من الظفر - وقال قوم هو خراب الأرض ومعناه الا يخافون ان نهلكهم ونخرب ديارهم وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ فنخريها ونهلك أهلها ومثل

ذلك قال مجاهد والشعبي وَاللَّهُ يَحْكُمُ في خلقه ما يشاء لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ يعني لا راد لقضائه ولا ناقض لحكمه - والمعقّب الّذي يعقّب الشيء ويكر عليه بالإبطال - والمعنى انه تعالى حكم للإسلام بالإقبال وعلى الكفر بالادبار وذلك كائن لا مرد له - ومحل لا مع المنفي النصب على الحال أي يحكم نافذا حكمه وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ (41) فيحاسبهم في الاخرة بعد ما يعذبهم بالقتل والاسر والأجلاء في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت