فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239773 من 466147

{يعلم ما تكسب كل نفس} ، أي: أنّ أكساب العباد معلومة لله تعالى ، وخلاف المعلوم ممتنع الوقوع ، وإذا كان كذلك ، فلا قدرة لعبد على الفعل والترك ، فكان الكل من الله فيجازيهم على أعمالهم ، وفي ذلك وعيد وتهديد للكفار الماكرين ، ثم إنه تعالى أكد ذلك التهديد بقوله تعالى: {وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار} ، أي: العاقبة المحمودة في الدار الآخرة ألهم أم للنبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟ وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بالألف بعد الكاف على الإفراد والكاف مفتوحة والفاء مكسورة مخففة ، والباقون بالألف بعد الفاء على الجمع ، فالكاف مضمومة والفاء مفتوحة مشدّدة ، فمن قرأ بالإفراد أراد الجنس كقوله تعالى: {إنّ الإنسان لفي خسر} (العصر ،) ليوافق قراءة الجمع. وقال عطاء: المستهزؤون وهم خمسة والمقتسمون وهم ثمانية وعشرون. وقال ابن عباس: يريد أبا جهل. قال الرازي: والأوّل هو الصواب ، أي: ليوافق قراءة الجمع كما مرّ. ولما تقدّم قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه} (الرعد ،) عطف عليه بعد شرح ما استتبعه قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت