فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239761 من 466147

وقيل: المراد الكفار من أهل مكة والألف واللام للمعهود السابق ويدل لهذا قول ابن عباس: أراد بالقارعة السرايا التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثها إليهم {أو تحل} ، أي: تنزل نزولاً ثابتاً تلك القارعة {قريباً من دارهم} ، أي: فتوهن أمرهم ، وقيل: معناه أو تحل أنت يا محمد بجيشك قريباً من دارهم مكة كما حل بالحديبية {حتى يأتي وعد الله} ، أي: بالنصر وظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه بفتح مكة ، أو بالنصر على جميع الكفرة في زمن عيسى عليه السلام فينقطع ذلك ؛ لأنه لا يبقى على الأرض كافر.

وقيل: أراد بوعد الله يوم القيامة ؛ لأنّ الله يجمعهم فيه فيجازيهم بأعمالهم {إنّ الله لا يخلف الميعاد} لامتناع الكذب في كلامه تعالى. ولما كان الكفار يسألون هذه الآيات منه صلى الله عليه وسلم على سبيل الاستهزاء والسخرية ، وكان ذلك يشق عليه ويتأذى من تلك الكلمات أنزل الله تعالى تسلية له وتصبيراً له على سفاهة قومه:

{ولقد استهزئ برسل من قبلك} كما استهزئ بك {فأمليت للذين كفروا ، أي: أطلت المدّة بتأخير العقوبة ثم أخذتهم} بالعقوبة {فكيف كان عقاب} ، أي: هو واقع موقعه ، فكذلك أفعل بمن استهزأ بك ، والإملاء الإمهال بأن يترك مدّة من الزمان في راحة وأمن كالبهيمة يملي لها في المرعى ، وهذا استفهام معناه التعجب ، وفي ضمنه وعيد شديد لهم ، وجواب عن اقتراحهم الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل الاستهزاء ، ثم إنه تعالى أورد على المشركين ما يجري مجرى الحجاج ، وما يكون توبيخاً لهم وتعجيباً من عقولهم فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت