فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239762 من 466147

{أفمن هو قائم} ، أي: رقيب {على كل نفس بما كسبت} ، أي: عملت من خير وشر وهو الله تعالى القادر على كل الممكنات العالم بجميع المعلومات من الجزئيات والكليات ، ولا بدّ لهذا الكلام من جواب فإن من موصولة صلتها هو قائم ، والموصول مرفوع بالابتداء ، وخبره محذوف تقديره كمن ليس بهذه الصفة ، وهي الأصنام التي لا تنفع ولا تضرّ دل على هذا المحذوف قوله تعالى: {وجعلوا لله شركاء} ونظيره قوله تعالى: {أفمن شرح الله صدره للإسلام} (الزمر ،) الآية تقديره كمن قسا قلبه يدل عليه قوله: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله} (الزمر ،) وإنما حسن حذفه كون الخبر مقابلاً للمبتدأ ، وقد جاء مبيناً كقوله تعالى: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} (النحل ،) وقوله تعالى: {قل سموهم} فيه تنبيه على أنّ هؤلاء الشركاء لا يستحقونها ، والمعنى: سموهم بأسمائهم الحقيقية ، فإنهم إذا عرفت حقائقهم أنها حجارة أو غير ذلك مما هو مركز العجز ، ومحل الفقر عرف ما هم عليه من سخافة العقول وركاكة الآراء ، ثم قيل: أرجعتم عن ذلك إلى الإقرار بأنهم من جملة عبيده؟ {أم تنبئونه} ، أي: تخبرونه {بما لا يعلم} وعلمه محيط بكل شيء {في الأرض} من كونها آلهة ببرهان قاطع {أم} تسمونهم شركاء {بظاهر من القول} ، أي: بحجة إقناعية تقال بالفم ، وكل ما لا يعلم فليس بشيء ، وهذا احتجاج بليغ على أسلوب عجيب ينادي على نفسه بالإعجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت