{وَلَقَدِ استهزئ} الآية مقصدها تأنيس وتسلية النبي صلى الله عليه وسلم ، وهكذا حيث وقع {فَأَمْلَيْتُ} أي أمهلتهم {أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ على كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} هو الله تعالى أي حفيظ رقيب على عمل كل أحد ، والخبر محذوف تقديره: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أحق أن يعبد أم غيره؟ ويدل على ذلك قوله: وجعلوا لله شركاء {قُلْ سَمُّوهُمْ} أي اذكروا أسماءهم {أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأرض} المعنى: أن الله لا يعلم لنفسه شركاء وإذا لم يعلمهم هو فليسوا بشيء ، فكيف تفترون الكذب في عبادتهم ، وتعبدون الباطل ، وذلك كقولك: قل لي من زيد؟ أم هو أقل من أن يعرف فهو كالعدم {أَم بظاهر مِّنَ القول} المعنى أتسمونهم شركاء بظاهر اللفظ من غير أن يكون لذلك حقيقة كقوله: {إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم} [النجم: 23] {لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الحياة الدنيا} يعني بالقتل والأسر والخوف وغير ذلك .