سرعة حسابه إما باعتبار قرب أوانه، أو قصر زمانه وقلة مكثه. قال ابن عطية: في سورة آل عمران عن مجاهد يحتمل أن يراد بسرعة الحساب أن الله تعالى بإحاطته بكل شيء علمًا لا يحتاج إلى إلى عد ولا فكرة.
قوله تعالى: {وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ... (42) }
قلت: (مِنْ) لابتداء الغاية فيقتضى أول أزمنة القبلية وقد يضرب الماضي من زمن الحال فكيف صح الجمع منهما؟ فقال: المراد أول أزمنة هذا المكر المقرب وهو الزمن القريب من وقتك.
قوله تعالى: (فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ) .
ابن عرفة: وذلك إن الفاعل له صفتان القدرة على الفعل والعلم بموجبات أسبابه فقوله: (فَلِلَّهِ الْمَكْرُ) راجع لوصف القدرة وقوله: (يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ) راجع للعلم.
قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ... (43) }