فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239294 من 466147

{يمحو الله ما يشاء} من ديوان الأحياء، فيكتب في الأموات، {ويُثبتُ} من لا يموت. قيل: إن هذا الكتاب يُكتب ليلة القدر، أو ليلة النصف من شعبان، ويجمع بينهما بأن الكتابة تقع ليلة النصف، وإبرازه للملائكة ليلة القدر، {وعنده أُمُّ الكتاب} أي: الأصل المنسوخ منه كتب الآجال، وهو اللوح المحفوظ، أو العلم القديم. وهذا التفسير يناسب اقتراح الآيات؛ لأنهم إذا أجيبوا بظهور الآية ولم يؤمنوا، عوجلوا بالهلاك، وذلك له كتاب محدود. قال الورتجبي: بيَّن الحق سبحانه أن أوان إتيان الآية بأجل معلوم في وقت معروف، بقوله: {لكل أجل كتاب} أي: لكل مقدور في الأزل في قضية مرادة وقت معلوم في علم الله، لا يأتي إلا في وقته. اهـ

أو: {لكل أجل} أي: عصر وزمان، {كتاب} فيه شريعة مخصوصة على ما يقتضيه استصلاحهم. {يمحو الله ما يشاء} : ينسخ ما يستصوب نسخه من الشرائع، {ويُثبتُ} ما تقتضي الحكمة عدم نسخه. {وعنده أم الكتاب} وهو: اللوح المحفوظ؛ فإنه جامع للكائنات. وهذا يترتب على قوله: {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} ، وهو ما لا يوافق شريعتهم. قال سيدي عبد الرحمن الفاسي: {يمحو الله ما يشاء} ما يستصوب نسخه، {ويُثبت} ما تقتضيه حكمته، فلا ينكر مخالفته للشرائع في بعض الأحكام مع موافقته للحكم، وهو الأصول الثابتة في أصول الشرائع، ولذا قال: {وعنده أمُّ الكتاب} أي: لا يبدل. انتهى. وقريب منه للبيضاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت