فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238169 من 466147

{كذلك يَضْرِبُ الله الحق والباطل} [الرعد: 17] معناه الحق الذي يتقرر في القلوب والباطل الذي يعتريها اه ونحن نقول: إن صح ذلك فمقصود الحبر منه الإشارة وإن كان يريد غير ظاهر فيه، وحجة الإسلام الغزالي عليه الرحمة أشد الناس على أهل الرموز القائلين بأن الظاهر ليس مراد الله تعالى كما لا يخفى على متتبعي كلامه، وسمعت من بعض الناس أن أهل الكيمياء تكلموا في هذه الآية على ما يوافق غرضهم ولم أقف على ذلك {للذين استجابوا لربهم} بتصفية الاستعداد عن كدورات صفات النفس {الحسنى} المثوبة الحسنى وهو الكمال الفائض عليهم عند الصفاء {والذين لم يستجيبوا له} تعالى وبقوا في الرذائل البشرية والكدورات الطبيعية {لو أن لهم ما في الأرض} الجهة السفلية من الأموال والأسباب التي انجذبوا إليها بالمحبة فأهلكوا أنفسهم بها {ومثله معه لافتداو به} ما ينالهم من الحجاب والحرمان {أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوء الحساب} لوقوفهم مع الأفعال في مقام النفس {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} الحرمان {وَبِئْسَ المهاد} [الرعد: 18] جهنم والعياذ بالله تعالى ونسأله العفو والعافية. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت