فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238159 من 466147

فالحسنى يصح أن تكون صفة لموصوف محذوف، ويصح أن تكون مبتدأ مؤخرا، وخبره «للذين استجابوا لربهم» .

«والذين لم يستجيبوا له» - سبحانه - ولم ينقادوا لأمره أو نهيه وهم الكفار «لو أن لهم ما في الأرض جميعا» من أصناف الأموال، ولهم أيضا «مثله معه لافتدوا به» أي لهان عليهم - مع نفاسته وكثرته - أن يقدموه فداء لأنفسهم من عذاب يوم القيامة.

فالضمير في قوله «ومثله معه» يعود إلى ما في الأرض جميعا من أصناف الأموال وفي ذلك ما فيه من تهويل ما يلقونه من عذاب أليم جزاء كفرهم وجحودهم.

ثم بين - سبحانه - سوء مصيرهم فقال: «أولئك لهم سوء الحساب» أي: أولئك الذين لم يستجيبوا لربهم لهم الحساب السيئ الذي لا رحمة معه، ولا تساهل فيه.

«ومأواهم جهنم» ، أي: ومرجعهم الذي يرجعون إليه جهنم. «وبئس المهاد» أي:

وبئس المستقر الذي يستقرون فيه.

والمخصوص بالذم محذوف أي: مهادهم أو جهنم.

وبذلك نرى الآيات الكريمة قد أقامت أوضح الأدلة وأحكمها على وحدانية الله - تعالى - وقدرته، وبينت حسن عاقبة المؤمنين، وسوء عاقبة المكذبين ... انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 7/ 460 - 468} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت