وتبدأ الريشة المعجزة في رسم المشاهد الكونية الضخمة .. لمسة في السماوات، ولمسة في الأرضين. ولمسات في مشاهد الأرض وكوامن الحياة ..
ثم التعجيب من قوم ينكرون البعث بعد هذه الآيات الضخام، ويستعجلون عذاب الله، ويطلبون آية غير هذه الآيات:
{الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها، ثم استوى على العرش، وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى، يدبر الأمر، يفصل الآيات، لعلكم بلقاء ربكم توقنون} .
{وهو الذي مد الأرض، وجعل فيها رواسيَ وأنهاراً، ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين، يُغشي الليل النهار. إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} .
{وفي الأرض قطع متجاورات، وجنات من أعناب، وزرع، ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل. إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} .
وإن تعجب فعجب قولهم: أئذا كنا تراباً أئنّا لفي خلق جديد؟ أولئك الذين كفروا بربهم.
وأولئك الأغلال في أعناقهم، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم، وإن ربك لشديد العقاب. ويقول الذين كفروا: لولا أنزل عليه آية من ربه، إنما أنت منذر ولكل قوم هاد.
والسماوات أياً كان مدلولها وأياً كان ما يدركه الناس من لفظها في شتى العصور معروضة على الأنظار، هائلة ولا شك حين يخلو الناس إلى تأملها لحظة. وهي هكذا لا تستند إلى شيء . مرفوعة {بغير عمد} مكشوفة {ترونها} ..