فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234959 من 466147

{حتى إِذَا استيئس الرسل} غاية محذوف دل عليه الكلام أي لا يغررهم تمادي أيامهم فإن من قبلهم أمهلوا حتى أيس الرسل عن النصر عليهم في الدنيا، أو عن إيمانهم لأنهماكهم في الكفر مترفهين متمادين فيه من غير وازع. {وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ} أي كذبتم أنفسهم حين حدثتهم بأنهم ينصرون، أو كذبهم القوم بوعد الإِيمان. وقيل الضمير للمرسل إليهم أي وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم بالدعوة والوعيد. وقيل الأول للمرسل إليهم والثاني للرسل أي وظنوا أن الرسل قد كذبوا وأخلفوا فيما وعد لهم من النصر وخلط الأمر عليهم. وما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن الرسل ظنوا أنهم أخلفوا ما وعدهم الله من النصر، إن صح فقد أراد بالظن ما يهجس في القلب على طريق الوسوسة. هذا وأن المراد به المبالغة في التراخي والإِمهال على سبيل التمثيل. وقرأ غير الكوفيين بالتشديد أي وظن الرسل أن القوم قد كذبوهم فيما أوعدوهم. وقرئ {كَذَّبُواْ} بالتخفيف وبناء الفاعل أي وظنوا أنهم قد كذبوا فيما حدثوا به عند قومهم لما تراخى عنهم ولم يروا له أثراً. {جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَاء} النبي والمؤمنين وإنما لم يعينهم للدلالة على أنهم الذين يستأهلون أن يشاء نجاتهم لايشاركهم فيه غيرهم وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب على لفظ الماضي المبني للمفعول. وقرئ فنجا. {وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ القوم المجرمين} إذا نزل بهم وفيه بيانه للمشيئين {لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ} في قصص الأنبياء وأممهم أو في قصة يوسف وإخوته. {عِبْرَةٌ لأُوْلِي الألباب} لذوي العقول المبرأة من شوائب الإِلف والركون إلى الحس. {مَا كَانَ حَدِيثًا يفترى} ما كان القرآن حديثاً يفترى. {ولكن تَصْدِيقَ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ} من الكتب الإِلهية. {وَتَفْصِيلَ كُلّ شَيْء} يحتاج إليه في الدين إذ ما من أمر ديني إلا وله سند من القرآن بوسط أو بغير

وسط. {وهدى} من الضلال. {وَرَحْمَةً} ينال بها خير الدارين. {لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} يصدقونه. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 3 صـ 310 - 314}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت