وقوم صالح وسائر من عذبه الله تعالى فيحذروا تكذيبك وروى هذا عن الحسن، وجوز أن يكون المراد عاقبة الذين من قبلهم من المشغوفين بالدنيا المتهالكين عليها فيقلعوا ويكفوا عن حبها وكأنه لاحظ المجوز ما سيذكر، والاستفهام على ما في البحر للتقريع والتوبيخ {وَلَدَارُ الآخرة} من إضافة الصفة إلى الموصوف عند الكوفية أي ولا الدار الآخرة وقدر البصري موصوفاً أي ولدار الحال أو الساعة أو الحياة الآخرة وهو المختار عند الكثير في مثل ذلك {خَيْرٌ لّلَّذِينَ اتقوا} الشرك والمعاصي: {أفَلا تَعْقِلُونَ} فتستعملوا عقولكم لتعرفوا خيرية دار الآخرة فتتوسلوا إليها بالاتقاء، قيل: إن هذا من مقول {قُلْ} [يوسف: 108] أي قل لهم مخاطباً أفلا تعقلون فالخطاب على ظاهره، وقوله سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ} إلى {مِن قَبْلِهِمُ} أو {اتقوا} اعتراض بين مقول القول، واستظهر بعضهم كون هذا التفاتاً.
وقرأ جماعة {يَعْقِلُونَ} بالياء رعيا لقوله سبحانه: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ} . انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 13 صـ}