قوله: (وتشاح المصريون في قبره) أي حتى هموا أن يقتتلوا، ثم اصطلحوا على أن يدفنوه في أعلى النيل من جهة الصعيد، لتعم بركته الجميع، فجعلوه في صندوق من مرمر، وهو نوع من أجود الرخام، ودفنوه في وسط النيل وربطوه بسلسلة، فأخصب الجانبان، فبقي أربعمائة سنة، فلما أمر الله موسى بالخروج من مصر، أمره بأخذ يوسف معه ودفنه في الأرض المقدسة بقرب آبائه، فلم يهتد إلى مكانه، فدلته عليه عجوز، قيل إنها من أولاد يعقوب، وشرطت عليه أن تكون معه في الجنة، فضمن لها ذلك، وشرطت عليه أيضاً أن يدعو لها أن ترجع شابة كلما هرمت فدعا لها، فكانت كلما وصلت في السن خمسين سنة، رجعت بنت ثلاثين، فعاشت ألفاً وستمائة سنة، فحمله موسى ودفنه بالأرض المقدسة، فهو الآن هناك. وأما إخوته فلم يثبت في محل دفنهم شيء، وما قيل من أنهم مدفونون في المحل المعروف بالقرافة الكبرى، فهو بالظن فقط.
قوله: (المذكور) أي من أمر يوسف وقصته. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...